نورالدين علي بن أحمد السمهودي
26
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وسلطانا نصيرا : الأنصار ، وروي ذلك عن زيد بن أسلم ، ويدل له ما رواه الترمذي وصححه في سبب نزول الآية . المدينة الثالث والسبعون : « المدينة » . الرابع والسبعون : « مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم » من مدن بالمكان إذا أقام ، أو من دان إذا أطاع ، فالميم زائدة ؛ لأن السلطان يسكن المدن فتقام له طاعة فيها ، أو لأن الله تعالى يطاع فيها ، والمدينة : أبيات مجتمعة كثيرة تجاوز حد القرى كثرة وعمارة ، ولم تبلغ حد الأمصار ، وقيل : يقال لكل مصر . والمدينة وإن أطلق على أماكن كثيرة فهو علم مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهجر كونه علما في غيرها ، بحيث إذا أطلق لا يتبادر إلى الفهم غيرها ؛ ولا يستعمل فيها إلا معرفة ، قيل : لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم سكنها ، وله دانت الأمم ولأمته ، والنكرة اسم لكل مدينة ، وقد نسبوا للكل مديني ، وإلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مدني ، للفرق ، وتسميتها بذلك متكررة في القرآن العظيم ، ونقل عن التوراة . المرحومة الخامس والسبعون : « المرحومة » نقل عن التوراة ، سميت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين ، ومحل تنزيل الرحمة من أرحم الراحمين ، وأول بلد رحمت بسيد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم . المرزوقة السادس والسبعون : « المرزوقة » لأن الله تعالى رزقها أفضل الخلق فسكنها ، أو المرزوق أهلها أرزاقا حسية ومعنوية ومن فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولا يخرج أحد منها رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه كما جاء في الحديث . مسجد الأقصى السابع والسبعون : « مسجد الأقصى » نقله التادلي في منسكه عن صاحب المطالع . المسكينة الثامن والسبعون : « المسكينة » نقل عن التوراة ، وذكر في حديث « للمدينة عشرة أسماء » وروي عن علي يرفعه « إن الله تعالى قال للمدينة : يا طيبة ، يا طابة ، يا مسكينة ، لا تقبلي الكنوز ، أرفع أجاجيرك على أجاجير « 1 » القرى » عن كعب أنه وجد ذلك في التوراة ،
--> ( 1 ) الأجاجير : السطوح التي لا سترة عليها .